كلافيخو يكشف أسباب زيارته الثالثة للمغرب: جزر الكناري لا تستطيع تحمل تكلفة "العزلة"

 كلافيخو يكشف أسباب زيارته الثالثة للمغرب: جزر الكناري لا تستطيع تحمل تكلفة "العزلة"
الصحيفة من الرباط
الأحد 25 يناير 2026 - 20:49

قال رئيس حكومة جزر الكناري، فرناندو كلافيخو، إن زيارته الثالثة إلى المغرب تأتي في سياق قناعة راسخة لدى حكومته بأن الجزر لا يمكنها تبنّي موقف انعزالي في محيط إقليمي متغير، مشيرا إلى أن كلفة "العزلة" ستكون مرتفعة سياسيا واقتصاديا على جزر الكناري.

وأوضح كلافيخو، حسب ما نقلته وكالة الأنباء الإسبانية الرسمية "إيفي"، اليوم الأحد لدى وصوله إلى مدينة أكادير في زيارة رسمية تستغرق ثلاثة أيام، تنطلق يوم غد الاثنين، أن جزر الكناري مطالبة بالانخراط في الدينامية الاقتصادية التي يعرفها المغرب، بما يتيح "خلق الثروة على ضفتي الأطلسي" وتعزيز فرص النمو المشترك.

وأشار رئيس حكومة جزر الكناري إلى أن الزيارة، التي يترأس خلالها وفدا يضم فاعلين من مجالات الأعمال والجامعة والرياضة، تهدف إلى توطيد "روابط حسن الجوار" وبناء شراكات عملية قائمة على المصالح المتبادلة، مضيفا أن مستقبل جزر الكناري مرتبط إلى حد كبير باستقرار وتقدم محيطها الإقليمي.

وأبرز كلافيخو حسب المصدر الإعلامي الإسباني أنه "كلما كان وضع غرب إفريقيا جيدا، انعكس ذلك إيجابا علينا، لأننا جغرافيا ننتمي إلى غرب إفريقيا"، مشيرا إلى أن تبنّي سياسة الانغلاق سيكون "مضرا بالشعب الكناري"، حيث أن العزلة في عالم معولم لم تعد خيارا واقعيا أو ذكيا، في ظل تشابك المصالح الاقتصادية وسلاسل الإنتاج العابرة للحدود.

وأضاف أن جزر الكناري تسعى إلى موقع فاعل في محيطها، تكون فيه قادرة على العطاء والتعلّم" في آن واحد، بدل الاكتفاء بدور المتفرج على التحولات الاقتصادية التي يشهدها الجوار.

وفي هذا السياق، لفت كلافيخو إلى ضرورة التكيف مع التغيرات الجيوسياسية والاقتصادية، محذرا من أن عدم الانخراط في هذه التحولات قد يجعل الأرخبيل في موقع الضعف، في إشارة إلى مقولة "إما أن تكون على الطاولة أو تكون أنت القائمة".

وأوضح رئيس حكومة الكناري أن زيارته للمغرب ستتوج بتوقيع أربعة اتفاقيات تشمل مجالات الأعمال والتعاون الأكاديمي والأنشطة الرياضية، في خطوة تدخل في إطار رغبة الجانبين في نقل العلاقات من مستوى الخطاب إلى مستوى المشاريع العملية.

وأشار كلافيخو حسب ما أوردته "إيفي" إلى أن احتضان المغرب المشترك لكأس العالم لكرة القدم 2030 يفتح آفاقًا جديدة للتعاون الرياضي، موضحا أن اتحادات كرة القدم ستوقع اتفاقية لتطوير أنشطة مشتركة إلى غاية تنظيم البطولة.

وعلى الصعيد الأكاديمي، قال كلافيخو إن رؤساء الجامعات العمومية في جزر الكناري سيعملون على تعميق التبادلات العلمية، وتعزيز آليات الاعتراف المتبادل بطلبة الدكتوراه، بما يخدم البحث العلمي في الضفتين. وشدد في الجانب الاقتصادي على أهمية تمكين رجال الأعمال الكناريين من مواكبة النمو الذي يعرفه الاقتصاد المغربي، في إطار شراكة تقوم على "المساواة والاحترام" وتعزز الثقة المتبادلة.

وبخصوص النشاط المينائي، دافع كلافيخو عن منطق التكامل بدل التنافس بين موانئ جزر الكناري والمغرب، معتبرا أن المنافسة المباشرة ستكون خاسرة للطرفين، في حين يتيح التعاون فرصا أوسع للتنمية، مبراز أهمية تطوير التعاون في مجالات استراتيجية، من بينها تكنولوجيا المياه والطاقات المتجددة، باعتبارها قطاعات حيوية لمواجهة التحديات المناخية وضمان الأمن المائي والطاقي.

كُلفة النجاح!

لم تعد كرة القدم مجرد رياضة تُلعب داخل المستطيل الأخضر وتنتهي مبارياتها بصافرة الحكم. كرة القدم، اليوم، هي جزء من اقتصاد يُدرّ ملايير الدولارات في العديد من الدول، ومنظومة معقدة ...

استطلاع رأي

هل أنت مع تقديم المغرب لترشيحه من أجل تنظيم كأس أمم إفريقيا 2028؟

Loading...